ما هو الطقس والمناخ

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٤٦ ، ٨ ديسمبر ٢٠١٨
ما هو الطقس والمناخ

الطقس والمناخ

يمثّل الوقت أو الفترة الزمنية الفرق الجوهري بين الطقس والمناخ، فعندما يتكلم العلماء حول التغيرات المناخية، فإنهم يقصدون بكلامهم تلك التغيرات التي تحدث في طقس المنطقة على مدار فترة زمنية طويلة، فقد يسمع الأطفال من آبائهم وأجدادهم قصصًا مختلفة بشأن تراكم الثلوج بكميات كبيرة ومستويات مرتفعة في منطقتهم خلال فترة سابقة، في حين أنهم قد لا يشهدون ثلوجًا كهذه في الوقت الحالي، وهذا الأمر يعني ببساطة مدى التغيير الذي أصاب المناخ بين زمن آبائهم وزمنهم. [١]


ما هو الطقس والمناخ

يستخدم مصطلح الطقس للإشارة إلى حالة الغلاف الجوي للأرض، والتغير الذي يطرأ عليه خلال فترة قصيرة المدى تتراوح بين دقائق وأسابيع، ويشير الناس إلى الطقس عادة بأنه مزيج درجات الحرارة والرطوبة والأمطار والغيوم والرياح، وبذلك يقصد الناس عندما يتحدثون عن تغيرات الطقس تلك، التحدث خلا لفترة زمنية وجيزة، مثل ارتفاع درجة الحرارة بين يوم وآخر، وهطول الأمطار أو الثلوج بعد فترة أسبوع وغيرها، وفي معظم الأماكن، يمكن أن يتغير الطقس بين دقيقة وأخرى، وبين ساعة وثانية، وبين يوم آخر.

أما مصطلح المناخ، يستخدم للإشارة إلى حالة الطقس خلال فترة زمنية طويلة نسبية، تبلغ عادة 30 سنة، وتتضمن قائمة المعلومات المناخية التي يرصدها العلماء بيانات الطقس الإحصائية بشأن الطقس الاعتيادي في المنطقة، ومدى الظواهر المناخية القاسية والشديدة التي يمكن أن تحدث في المكان.

وعندما يتكلم العلماء بشأن التغيرات المناخية، فإنهم يقصدون تلك التي تحصل على مدار سنين أو عقود أو قرون، ويدرس العلماء المناخ عادة بهدف البحث في التقلبات التي تصيبه، مثل التغيرات في أنماط الرياح ودرجات حرارة سطح المحيط وأنماط هطول الأمطار فوق المحيط الهادئ، التي تتسبب بظواهر مثل النينيو والنينيا، ويسعون لوضع تلك الدورات والظواهر ضمن سياق التغيرات المناخية المحتملة التي تحدث على فترات طويلة. [٢]


التنبؤ بالطقس والمناخ

يسعى العلماء عند التنبؤ بالطقس إلى إيجاد إجابات على أسئلة من قبيل: ما درجة الحرارة غدًا؟ ومتى ستمطر؟ وما معدل الأمطار المحتمل؟ وهل ستشهد المنطقة عواصف رعدية؟ وفي وقتنا الحالي، تعتمد معظم التنبؤات الجوية على نماذج قائمة على بيانات ضغط الهواء الجوي ودرجات الحرارة والرطوبة، ومن ثم تسعى إلى وضع توقعات بشأن الظروف الحالية والمستقبلية للطقس في الغلاف الجوي.

وبعد ذلك، يستخدم العلماء بيانات النموذج لتحديد السيناريو الأكثر احتمالًا للحدوث، وهنا تعتمد دقة التنبؤات الجوية على النموذج المستخدم ومهارة اختصاصي التنبؤ الجوي، وهي غالبًا تكون دقيقة على المدى القصير بحيث لا تتجاوز مدتها أسبوعًا واحدًا، أما التنبؤات الجوية طويلة الأمد، مثل التنبؤات الموسمية، فتستخدم العلاقات الإحصائية بين الظواهر والإشارات المناخية التي تحصل على نطاق واسع، مثل ظاهرتي النينيو والنينيا، وبين هطول الأمطار ودرجات الحرارة، بهدف التنبؤ بحالة الطقس خلال فترة تتراوح بين شهر وستة أشهر.

ومن ناحية أخرى، تكون التنبؤات والتوقعات المناخية خاصة بالفترات طويلة الأمد، وهي تسعى للإجابة عن أسئلة من قبيل: كم سترتفع درجة حرارة الأرض بعد 50 أو 100 سنة من الآن؟ وما كمية الأمطار التي ستهطل خلال السنين القادمة؟ وكم سيرتفع مستوى سطح البحر؟ وتقوم التوقعات المناخية على استخدام النماذج المناخية العالمية، وبخلاف النماذج الخاصة بتنبؤات الطقس، لا تستطيع النماذج المناخية استعمال الأرصاد الجوية.

وعامةً، يرجع السبب الرئيس الكامن وراء دراسة المناخ وتغيراته إلى تأثيره الكبير على الناس في مختلف مناطق العالم، فارتفاع درجات الحرارة حول العالم من شأنه أن يتسبب في ارتفاع مستوى سطح البحر، ويؤثر على معدلات هطول الأمطار والظروف المناخية المحلية، وهذا بدوره يرخي بظلاله على الغابات والمحاصيل الزراعية ومصادر المياه، فضلًا عن تأثيره على صحة الإنسان والحيوانات. [٣]


المراجع

  1. "NASA - What's the Difference Between Weather and Climate?", nasa,2005-2-1، Retrieved 2018-12-5. Edited.
  2. "What is the difference between weather and climate?", oceanservice, Retrieved 2018-12-5. Edited.
  3. "Climate vs. Weather", nsidc, Retrieved 2018-12-5. Edited.
135 مشاهدة