ما هو اخطر مرض في العالم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:١٣ ، ٢٣ يناير ٢٠١٩
ما هو اخطر مرض في العالم

الأمراض الخطيرة

يختلف معيار تصنيف الأمراض من حيث الخطورة وتهديد الحياة، قديمًا عمّا هي عليه في العصر الحديث، إذ كانت الإنفلونزا في العصور الغابرة تعدّ مرضًا قاتلًا، ثم تحوّل في عصرنا الحالي إلى مرض موسمي يمكن التّعامل معه بالمضادات الحيويّة، ويعود الفضل في ذلك إلى اكتشاف العلماء لقاحات مضادّة للفيروسات التي كانت تحصد حياة آلاف الأشخاص، مثل الجدري، والحصبة، والكوليرا، والملاريا، والتّيفوئيد، ويعدّ آخر ثلاثة أمراض من الأوبئة التي إن انتشرت في منطقةٍ ما مع عدم توافر الرّعاية الصحيّة اللّازمة، والمطاعيم والضادات الحيويّة، من الأمراض الخطيرة المهدّدة للحياة حتى في عصرنا الحالي.

ومن الجدير بالذّكر هنا أنّ ما ذُكر من أمراض ينتج عن الإصابة بالفيروسات أو البكتيريا المسبّبة للإصابة بها بغض النّظر عن طرق انتشارها بين البشر، وبعض أنواع من هذه الفيروسات والبكتيريا قادرة على التطوّر والتكيّف، والتغلّب على المضادات الحيويّة التي كانت تقضي عليها سابقًا، مثل إنفلونزا الطّيور وإنفلونزا الخنازير.

أمّا في العصر الحديث يمكن النّظر إلى أخطر الأمراض فتكًا بالبشريّة من خلال منظورين، الأول من حيث التسبّب بأكبر عدد من الوفيات في العالم، والثّاني من حيث عدم التوصّل لعلاج ناجع في التغلّب عليه، على الرّغم من قلّة عدد الحالات المصابة به، مما يعني عدم تسبّب مثل هذه الأمراض بنسبة وفيات كبيرة في العالم.


أخطر الأمراض في العصر الحديث

يمكن تصنيف الأمراض الأخطر على البشريّة كما يأتي:

  • أخطر الأمراض من حيث عدد الوفيات:
    • أمراض القلب والشّرايين: تقع على قائمة أخطر الأمراض تسبّبًا بالوفاة، إذ بلغ عدد الوفيات بسبب الأمراض القلبيّة في عام 2012 ما يزيد عن سبعة عشر مليون شخص، وهي نسبة كبيرة جدًّا، تشكّل 31% من إجمالي الوفيات في العالم لمسبّبات مختلفة في العالم نفسه، وفقًا لإحصائيّة منظّمة الصحّة العالميّة، ومن أمثلة هذه الأمراض، الجلطات القلبيّة، وتصلّب الشّرايين، والذّبحات الصدريّة.
    • الجلطات الدّماغيّة: وهي النّاتجة عن وجود موانع تعيق تدفّق الدّم إلى خلايا الدّماغ لتغذيتها، وإمدادها بالأكسجين والغذاء، مما يسبّب قتل الخلايا المحرومة منه وتلفها خلال دقائق قليلة من إعاقة التدفّق، وينتج عن الجلطات والسكتات الدّماغيّة ما يزيد عن ستة ملايين وفاة سنويًّا.
    • سرطان الرّئة: ويذهب ضحيّته سنويًّا أكثر من مليون شخص على مستوى العالم.
    • أمراض الجهاز التنفّسي المزمنة: التي تسبّب انسداد الشّعب الهوائيّة وتضيّقها، وعدم قدرتها على التشبّع الكامل والكافي بالأكسجين، وتكثر هذه الأمراض بسب انتشار التدخين، والتلوّث الصّناعي، وتقتل مثل هذه الأمراض ما يزيد عن ثلاثة ملايين شخص سنويًّا حول العالم.
    • الإسهال: أدرجت منظّمة الصّحة العالميّة الإسهال الشّديد من ضمن الأمراض الخطيرة والمسبّبة للوفاة، لأنّ الإسهال يزيد من فرص الإصابة بالكوليرا وحمّى التيفوئيد.
  • أخطر الأمراض من حيث عدم وجود علاج له: إذ تعدّ من الأمراض المستجدّة على العصر الحديث، وما زالت قيد الدّراسة لفهمها وإيجاد العلاج الشّافي منها مثل:
    • الإيدز: وهو من الأمراض الفيروسيّة المنقولة جنسيًّا، أو عن طريق تلوّث الدّم، إذ يهاجم فيروس الإيدز جهاز المناعة في الجسم، ويتلفه ويدمّره بالكامل، إذ ينتج عنه مليون ونصف وفاة سنويًّا حول العالم، ولم يتوصّل العلماء بعد إلى علاج ناجع في الشّفاء من الإيدز، ولكنّهم توصّلوا إلى علاجات تمكّن المصاب من التّعايش مع المرض فقط دون الشّفاء منه، إذ يبلغ عدد المتعايشين مع الإيدز حوال 35 مليون شخص لعام 2013.
    • الإيبولا: مرض فيروسي معدي قاتل خلال مدّة قصيرة من الإصابة به لا تتعدّى الأسبوعين، إذ يهاجم فيروس الإيبولا جميع أجهزة الجسم ويسبّب فشلها.
    • الجمرة الخبيثة: وينتج عن نوع من البكتيريا يتكاثر بسرعة كبيرة في الجسم، ويُنتج مواد عالية السمّية، تقتل المصاب بمدّة تتراوح ما بين اليومين إلى شهر من وقت الإصابة، وعلى الرّغم من توصّل العلماء لمضادات حيويّة للقضاء عليها والشّفاء منها، إلاّ أنّ بعض أنواع من البكتيريا المسبّبة للجمرة الخبيثة تستطيع مقاومتها والسيطرة الكاملة على الجسم حتى التسبّب بالوفاة.
    • سارس: مرض فيروسي معدي، يعرف علميًّا بالمتلازمة التنفّسيّة الحادّة الوخيمة، يهاجم الجهاز التنفّسي، ويدمّره، الأمر الذي ينتج عنه التهاب رئوي، وصعوبة في التنفّس، وتكمن خطورة هذا الفيروس أنّه يمتلك كميّة كبية من المعلومات الجينيّة، التي تجعله قادرًا على استنساخ نفسه، وخلق سلالات جديدة منه، وسهولة الانتشار بين البشر، وأشد فتكًا خاصةً بين كبار السّن الذين تجاوزا 65 عامًا.