ما مسببات الامراض للانسان

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٢٤ ، ١٦ أكتوبر ٢٠١٨
ما مسببات الامراض للانسان

مسببات الأمراض

يطلق مصطلح مسببات الأمراض pathogen، أو العوامل المعدية، على العوامل البيولوجية المسببة للأمراض عند الكائن المضيف (الإنسان)، وتغزو هذه المسببات الجسم بطرق شتى، بيد أن الإنسان يمتلك عددًا من الوسائل الدفاعية التي تمكّنه من التصدي لتلك المسببات، ويأتي في مقدمتها جهاز المناعة، وهو في غاية الأهمية، نظرًا لعدد الضحايا الكبير الذي يموتون سنويًا جرّاء الإصابة بالأمراض الناجمة عن تلك العوامل.

ومع أن التقدم العلمي الهائل خلال الفترة الماضية أدى إلى إنجاز مجموعة من الوسائل والتقنيات المستخدمة للقضاء على العوامل المسببة للمرض، مثل المضادات الحيوية ومضادات الفطريات، فإنها ما تزال تشكل تهديدًا خطيرًا على صحة البشر، لذا تكثر الدعوات المنادية إلى تشديد الإجراءات الصحية للحد من خطورتها، مثل مراقبة سلامة الأغذية، ومعالجة المياه حرصًا على نظافتها. [١]


مسببات الأمراض للإنسان

توزع مسببات الأمراض عند الإنسان إلى أربع فئات هي: [٢]

  • الفيروسات: الفيروسات هي عوامل مجهرية معدية يقوم تكاثرها على وجودها في جسم مضيف، وهذا ما تفعله حين تدخل جسم الإنسان، وتغزو إحدى خلاياه متكاثرة بأعداد كبيرة، قبل أن تنتشر لاحقًا إلى خلايا أخرى.

ويؤدي وجود الفيروسات في الجسم إلى إصابة الإنسان بأمراض عديدة، تتراوح في شدتها بين الخفيفة، مثل نزلات البرد والإنفلونزا، وبين الخطيرة والشديدة، مثل نقص المناعة البشرية HIV، والتهاب الكبد الوبائي C.

  • الجراثيم: لا تتسبب الجراثيم جميعها بحدوث الأمراض عند الإنسان، بيد أن بعضها قد يؤدي إلى الإصابة بأمراض خطيرة، وخاصة إذا كانت على شكل حلزوني أو دائري أو عصوي.

وعادة ما تكون الجراثيم أكبر حجمًا من الفيروسات، وهي تصيب الناس غالبًا عقب العدوى الفيروسية التي تؤدي إلى إضعاف الجهاز المناعي في أجسادهم، ولعل أكثر الأمراض الشائعة الناجمة عن الجراثيم، هي التسمم الغذائي، والتهاب الحلق، والتهاب السحايا.

  • الفطريات: تمثل الفطريات بمختلف أنواعها أحد مسببات الأمراض عند الإنسان، وتعرف الفطريات بأنها من حقيقيات النوى eukaryotes؛ أي أنها تحتوي على نواة ومكونات أخرى محاطة كلها بالأغشية.

وهذا الأمر يشير إلى صعوبة القضاء عليها؛ فمعظم الأدوية الموجودة حاليًا ذات فعالية قليلة نسبيًا في القضاء على العدوى الفطرية، فالمضادات الحيوية، مثلًا، تسبب تأثيرات جانبية قد تعادل فوائدها تقريبًا في التخلص من الفطريات، وتتضمن قائمة أهم الأمراض الناجمة عن العدوى الفطرية السعفة، وعدوى الخميرة المهبلية، وداء النوسجات.

  • الطفيليات: تعتمد حياة الطفيليات على وجودها في جسم مضيف، يوفر لها ما تحتاجه من طاقة (غذاء)، وهذه العملية تؤدي في معظم الأحيان إلى معاناة الجسم المضيف- الإنسان في هذه الحالة - من المرض، وتشمل الأنواع الرئيسة للطفيليات المسببة للمرض كلًا من الأوليات protozoa، والديدان الطفيلية helminths والطفيليات الخارجية ectoparasites، ولعل أكثر الطفيليات الشائعة المسببة للأمراض هي الدودة الشريطية، التي تتسبب بأمراض الجهاز الهضمي، والقراد الذي يتسبب بأمراض لايم، والمتصورة التي تتسبب بالملاريا.


مسببات الأمراض والطقس

يؤثر الطقس أحيانًا على مدى انتشار حالات المرض الناجمة عن مسببات الأمراض، فالطقس الحار، والطقس الماطر يؤديان إلى ارتفاع احتمال الإصابة بالأمراض المنقولة بالنواقل (مثل البعوض، والحشرات التي تنقل بعض الأمراض).

فهطول الأمطار الغزير، مثلًا، يوفر بيئة ملائمة لنمو البعوض وتكاثره، فيزداد احتمال الإصابة بالأمراض التي ينقلها إلى الإنسان، نظرًا لأن هطوله يقود إلى تشكل البرك أو فيضان أنظمة الصرف الصحي، وهي أماكن مفضلة للبعوض، ولعل أوضح مثال على هذا الأمر، هو انتشار مرض داء البريمات في بورتريكو عقب إعصار ماريا، وما خلفه من فيضانات هناك، إذ انتشرت الجراثيم المسببة للمرض جراء ذلك بين الناس بسرعة كبيرة. [٣]


الوقاية من مسببات الأمراض

لما كان علاج حالات العدوى الناجمة عن مسببات الأمراض أمرًا شاقًا، كان من الضروري على الإنسان أن يجنب نفسه الإصابة بها قدر المستطاع، وتكمن الطريقة المثلى لفعل ذلك في الخطوات التالية: [٤]

  • غسل اليدين دائمًا، ولا سيما قبل استخدام الحمام وبعده.
  • أخذ اللقاحات الضرورية فهي تخفض احتمال الإصابة بعدد كبير من الأمراض الناجمة عن العدوى.
  • استخدام المضادات الحيوية بناء على توصيات الطبيب الاختصاصي، وإنهاء جميع الجرعات المحددة ضمانًا لعدم رجوع المرض مرة أخرى.
  • ملازمة المنزل إذا ظهرت أعراض الإصابة بالعدوى، فهذا الأمر يقي الآخرين من الإصابة بها.
  • الحفاظ على نظافة الأواني والأسطح في المطبخ؛ منعًا لتلوث الطعام أثناء تحضيره.
  • تنظيف المطبخ والحمام في المنزل يوميًا منعًا لتراكم الجراثيم فيها.
  • عدم مشاركة الأدوات الشخصية مع الآخرين، مثل المشط، أو فرشاة الأسنان، أو ماكينة الحلاقة، تحسبًا لإصابتهم بالعدوى.
  • تجنب السفر قدر الإمكان إلى المناطق التي تشيع فيها حالات العدوى.


المراجع

  1. "Pathogen", sciencedaily, Retrieved 2018-10-16. Edited.
  2. Ingrid Koo (2018-9-22), "What Are the Different Types of Pathogens?"، verywellhealth, Retrieved 2018-10-16. Edited.
  3. Philip M Polgreen (2017-12-22), "Infectious Diseases, Weather, and Climate "، academic, Retrieved 2018-10-16. Edited.
  4. "Preventing the Spread of Infectious Diseases", pugetsound, Retrieved 2018-10-16. Edited.