ما فائدة الكيماوي لمرضى السرطان

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤١ ، ٦ يناير ٢٠١٩
ما فائدة الكيماوي لمرضى السرطان

العلاج الكيماوي

العلاج الكيماوي عبارة عن عقاقير كيماويّة لها تأثير سام على الخلايا السرّطانيّة، ويُعطى العلاج الكيماوي على هيئة مصل يُحقن في الوريد لقتل الخلايا السّرطانيّة، أو أقراص، أو حقن عضليّة، أو حقن تحت الجلد، وتستهدف العقاقير الكيماويّة المستخدمة في العلاج الكيماوي الانقسام السّريع غير المسيطر عليه للخلايا السّرطانيّة، ولكن العلاج الكيماوي لا يستطيع التمييز بين الخلايا السرطانيّة سريعة الانقسام، والخلايا الطّبيعيّة في الجسم سريعة الانقسام، مثل جراب الشّعر، وبطانة المعدة، وهو ما يفسّر تساقط الشّعر وعدم عودة نموّه خلال تلقّي العلاج الكيماوي، بسبب مهاجمته لجراب الشّعر، وعليه فإنّ العلاج الكيماوي تقل فعاليّته في حالات السرطانات بطيئة النّمو والانتشار، وتتطلّب آليّة علاج مختلفة يحدّدها الطّبيب المختص المعالج.

وقد يفقد العلاج الكيماوي كفاءته في بعض الحالات، نتيجة مقدرة الخلايا السرطانيّة على مقاومته، إذ تحتوي الخلايا السّرطانيّة على مضخّات صغيرة توجد على سطحها تضخ العقار الكيماوي إلى خارجها، وما يساعدها على ذلك هو بروتين ب.ج. ب، ولتعزيز فعاليّة العلاج الكيماوي تُوصف عقاقير تثبّط عمل هذا البروتين وتمنعه من أداء وظيفته المتمثّلة بطرد العلاج الكيماوي من الخلايا السّرطانيّة.


فوائد العلاج الكيماوي في علاج السّرطان

  • إضعاف الخلايا السّرطانيّة وتدميرها، ومنعها من التّكاثر والحد من انتشارها، إذ يصل تنتشر العقاقير الكيماويّة من خلال الدّورة الدمويّة لتصل لكافة خلايا وأنسجة الجسم، وملاحقة الخلايا السّرطانيّة أينما وُجدت.
  • تقليص حجم الخلايا السرطانيّة، وإجبارها على الانكماش، قبل إجراء حراجة استئصال الورم السّرطاني، ويُعرف بالعلاج الكيماوي المبدئي المساعد.
  • القضاء على أي خلايا سرطانيّة متبقّية، بعد إجراء الجراحة، ويُعرف بالعلاج الكيماوي المضاف.
  • الوقاية من عودة الخلايا أو الأورام السّرطانيّة، لوجود عوامل تدفع الطّبيب المعالج للتكهّن والاعتقاد بنسبة كبيرة بإمكانيّة عودتها، مثل انتقال ورم ثانوي إلى الغدد اللمفاويّة.


الآثار الجانبيّة للعلاج الكيماوي

يعود القرار في مقارنة الآثار الجانبيّة للعلاج الكيماوي، مع كفاءته وفاعليّته في القضاء على السّرطان ومضاعفاته الخطيرة المستقبليّة، والشّفاء التّام منه، للطّبيب المختص المتابع للحالة، ومن أبرز الآثار الجانبيّة المعرّض لها مريض السّرطان الذي يُعالج بالكيماوي ما يأتي:

  • ضعف الجهاز المناعي في الجسم، مما يؤدّي إلى زيادة احتماليّة الإصابة بعدوى قاتلة، لذلك على المريض الذي يخضع للعلاج الكيماوي، غسل الاهتمام بالنّظافة الشخصيّة، والابتعاد عن الحيوانات الأليفة، وأماكن التلوّث، وعدم الاختلاط دون ارداء كمّامة على الفم والأنف، بالإضافة إلى تناول العقاقير الواقية من عدوى الكائنات الحيّة الدقيقة التي توجد طبيعيًا في الأمعاء والجلد.
  • الوهن الشّديد، والتّعب والإجهاد العام في الجسم، لأنّ العلاج الكيماوي يقتل الخلايا السرطانيّة والطّبيعية ذات الانقسام الخلوي السّريع، ومنها خلايا الدّم الحمراء، ما يؤدّي إلى الإصابة بفقر شديد بالدّم، يُعالج بنقل الدّم، أو ضخ هرمونات تحفّز إنتاج الدّم، وتناول المكمّلات الغذائيّة الغنيّة بعنصر الحديد.
  • سهولة وسرعة النّزف وتكوّن الكدمات الشّديدة لأقل الضربات أو الصّدمات، لأنّ العلاج الكيماوي يخفّض أعداد الصّفائح الدمويّة أحد مكوّنات الدّم الرئيسيّة، بسبب مهاجمة العلاج الكيماوي لخلايا الدم سريعة الانقسام، وقد يلجأ الطّبيب المعالج إلى تأجيل العلاج الكيماوي لبعض الوقت حتى ترفع أعداد الصفائح الدمويّة المسؤولة تخثّر الدّم الطّبيعي ومنع النّزف.
  • الإصابة بالإمساك الشّديد أو الإسهال.
  • الشّعور الدّائم بالغثيان المفضي إلى التقيّؤ.
  • جفاف الجسم نتيجة سوء التغذية وانخفاض الرّغبة في تناول الطّعام.
  • تساقط الشّعر من جميع أنحاء الجسم.


أنواع العلاج الكيماوي

تتنوّع العقاقير الكيماويّة المستخدمة في قتل الخلايا السّرطانيّة، بالاعتماد على آليّة عمل كل نوع منها، والمرحلة التي يتدخّل بها، من مراحل دورة حياة الخليّة السّرطانيّة وتقويضها وتدميرها، إذ تمر الخليّة السرطانيّة بمرحلة التكوّن، تليها مرحلة الانقسام السّريع والتّكاثر، وعليه تشتمل الفئات الرئيسيّة من العقاقير الكيماويّة على ما يأتي:

  • عناصر الألكة: وتعدّ فاعلة في عمليّة انقسام الخلايا السّرطانيّة، فتهاجم حمضها النّووي وتفتّته، وتدمّره ما يعقها عن الانقسام، ويكبر تكاثرها وانتشارها.
  • مانعات الأيض: تتدخّل في عمليّات الأيض للخلايا السرطانيّة، وتثبّط نموّها وتعيقه، خاصّةً مرحلة تكوين حمضها النّووي وتحوّلاته.
  • المضادات الحيويّة ضديّة الأورام: تثبّط تصنيع البروتينات النوويّة التي تعدّ مصدر الطّاقة والدّينامو للخلايا السرطانيّة، إذ يندمج هذا النّوع من العقاقير الكيماويّة في الحمض النّووي وتجمّده، مانعةً بذلك تحوّلات حمض الريبونوكليك المسؤول عن تصينع البروتينات النوويّة.
  • القلوانيّات النباتيّة: تعيق انقسام الخلايا السرطانيّة، وتمنعها من التّكاثر في مرحلة الانقسام الخلوي، وتستخرج مثل هذه العقاقير من نبتة الفنكة أوالعناقيّة.
  • كابحات الإنزيمات المرمّمة للحمض النّووي: تهاجم البروتينات المسؤولة عن إعادة إصلاح الحمض النّووي للخلايا السّرطانيّة وإصلاح التّلف فيه، ما يجعل الخلايا السّرطانيّة ضعيفة، وتفقد القدرة على الانقسام.