لماذا نجوع في الشتاء

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣٥ ، ٣ ديسمبر ٢٠١٨
لماذا نجوع في الشتاء

الجوع في الشتاء

يفرض فصل الشتاء على معظم الناس اتباع عادات وأسلوب حياةٍ مغاير عمّا ألِفوه خلال الفصول السابقة، فالطقس البارد والممطر، والحرارة المنخفضة، تؤثر على حياة الناس، فترى بعضهم يكثر من تناول وجبات الطعام على مدار أيام الشتاء، فتزداد أوزانهم بصورة ملحوظة مقارنة ببقية أوقات السنة، ويرجع هذا الإفراط في تناول الطعام إلى ازدياد شعور الإنسان بالجوع، وهذا بدوره عائد إلى أسباب كثيرة سنتناولها في هذا المقال.


لماذا نجوع في الشتاء

توجد في الحقيقة مجموعة من الأسباب المختلفة التي تؤدي إلى زيادة شعور الإنسان بالجوع خلال فصل الشتاء، فالإنسان يحاول جاهدًا أن يتجنب الطقس شديد البرودة، والخروج إلى الهواء الطلق أثناءه، فتقلّ نشاطاته وحركته، وهذا الأمر بدوره يؤدي إلى وجود وقت فراغ طويل، مما يشعر الشخص بالجوع، ويدفعه إلى تناول كميات أكبر من الطعام يوميًا.

ومن جهة أخرى، يتعرّق جسم الإنسان كثيرًا خلال فصل الشتاء بمعدل يزيد عن بقية الفصول، ولما كان الشخص يرتدي ملابس سميكة ويجلس في غرف صغيرة تملؤها أجهزة التدفئة، كان من المحتمل أن يفقد كميات كبيرة من السوائل عبر التعرق ويتعرض إلى التجفاف، وهذا الأمر بدوره يؤدي إلى إحساسه بشعور متزايد بالجوع والرغبة في تناول كميات أكبر من الطعام، ومرد ذلك في المقام الأول إلى التشابه بين استجابة الجسم إلى التجفاف، وبين شعور الجوع عند الإنسان.

ويؤدي الطقس البارد شتاءً إلى انخفاض درجة الحرارة الداخلية للجسم، مما يدفعه إلى حرق كميات إضافية من السعرات الحرارية لمكافحة أعراض البرد، ولا يقتصر الأمر على ذلك، فقد يرتدي الإنسان ملابس إضافية لمكافحة البرد، أو يقبل على تناول الطعام، فيُكثر من المأكولات والمشروبات الساخنة الغنية بالسعرات الحرارية، مثل الشوكولاتة، والكاكاو، ولذلك، يمكن القول إن البرد من الأسباب الرئيسة التي تدفع الإنسان إلى الشعور بالجوع خلال الشتاء. [١]

ولمّا كان النهار قصيرًا خلال فصل الشتاء، فإن معظم الناس لا يتعرضون إلى أشعة الشمس بمدة كافية، وهذا الأمر يؤدي إلى نقص فيتامين D وانخفاض مستويات السيروتونين، وهو ناقل عصبي مرتبط بمشاعر السعادة والمتعة عند الإنسان، وينعكس ذلك كله سلبًا على الصحة النفسية للشخص، إذ يغدو أكثر عرضة للإصابة باكتئاب الشتاء- وهو أحد الاضطرابات العاطفية الموسمية- فيصبح أكثر ميلًا إلى الشعور بالجوع والرغبة في تناول الطعام والكربوهيدرات، نظرًا لأنها تساعد الجسم في استخدام التريبتوفان، وهو حمض أميني يمكن تحويله إلى سيروتونين. [٢]


الوقاية من زيادة الوزن في فصل الشتاء

كما تقدم ذكره، يزداد شعور الإنسان بالجوع خلال فصل الشتاء، وهذا الأمر يدفعه إلى تناول كميات أكبر من الطعام، مما قد يفضي إلى زيادة وزنه زيادةً ملحوظة، لذلك، كان من الضروري تجنب حصول هذا الأمر عبر اتباع الخطوات الآتية: [٣]

  • الحرص على تناول وجبات خفيفة صحية غنية بالألياف الغذائية، وهذا الأمر مفيد في الحفاظ على وزن الإنسان، ووقايته من السمنة حتى لو ازدادت كمية الطعام التي يتناولها، ولعل أكثر الأطعمة المفيدة هي أطباق الحساء بمختلف أنواعها، وزبدة الفول السوداني مع شريحة خبز كامل، والجبن قليل الدسم.
  • ممارسة التمارين الرياضية يوميًا، ووضع خطة متكاملة لجميع الأنشطة التي يمكن ممارستها شتاء، بحيث لا يتبقى أوقات فراغ تُشعر الإنسان خلالها بالجوع الشديد، ولا تقتصر فائدة هذا الأمر على حرق كميات أكبر من السعرات الحرارية، بل تتعداها إلى التأثير إيجابًا على المواد الكيميائية في الدماغ المرتبطة بشعور الجوع عند الإنسان.
  • التعرض إلى أشعة الشمس يوميًا، فهذا الأمر يقي الإنسان من نقص فيتامين D في جسمه، ويجعله أقل عرضة إلى الإصابة باكتئاب الشتاء، فلا يكثر من تناول الطعام إطلاقًا، كما يساهم التعرض إلى أشعة الشمس في زيادة مستويات السروتونين في الجسم.


المراجع

  1. Eustacia Huen, "Five Reasons Why We Overeat In Winter"، forbes, Retrieved 2018-12-3. Edited.
  2. GAIN Siobhan, " WHY WE EAT MORE IN WINTER AND HOW TO AVOID WEIGHT "، magazine vitality, Retrieved 2018-12-3. Edited.
  3. Colette Bouchez, "Control Your Winter Appetite"، webmd, Retrieved 2018-12-3. Edited.