كيف يبدأ مرض البهاق

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:١٩ ، ٢١ فبراير ٢٠١٩
كيف يبدأ مرض البهاق

البهاق

البهاق من الأمراض الجلديّة المرتبطة بفقدان الخلايا الملوّنة المسمّاة القتامينيّة، أو تحطّمها وعجزها عن أداء وظيفتها الحيويّة، المتمثّلة بإنتاج صبغة الميلانين المحدّدة للون كل من البشرة، والشّعر، والشّفاه، والعينين، فالخلايا القتامينيّة تتواجد في خلايا البشرة، وشبكيّة العين، وحويصلات الشّعر، وحويصلات الشّفاه، لتكسب كلًا منها اللّون الذي يميّز كل شخص عن الآخر، ولا يعدّ البهاق مرضًا خطيرًا مهدّدًا للحياة بدوره، ولكن مضاعفاته قد تسبّب مشاكل صحيّة في بعض حالات الإصابة، مثل تطوّر الحالة إلى سرطان الجلد، أو التهاب في قزحيّة العين، وصعوبات في التنفّس، وفقدان جزئي أو كلّي للسّمع.

وتعدّ الخلايا القتامينيّة المنتجة لصبغة الميلانين، المسؤولة عن اختلاف ألوان البشرة، والعينين، والشّعر، بين البشر، فكل إنسان يمتلك نفس عدد الخلايا القتامينيّة، ولكن قدرة تلك التي تتواجد عند ذوي البشرة البيضاء، والعيون الفاتحة، والشّعر الأشقر أقل على تخزين صبغة الميلانين من ذوي البشرة السمراء، والعيون الغامقة، والشّعر الأسود أو البنّي.


كيف يبدأ مرض البهاق

عادةً يبدأ البهاق بظهور بقع أفتح من لون الجلد الطّبيعي، أو بيضاء، بطريقتين:

  • البهاق الجزئي: أو المحدّد أو القطعي، ويتميّز بظهور بقع بيضاء صغيرة على نصف واحد من الجسم.
  • البهاق المنتشر: أو المعمّم، ويتميّز بظهور البقع البيضاء على جميع مساحة الجلد، مما يؤدّي إلى اختفاء اللّون الطبيعي للجلد.
  • البهاق الوجهي: أو المحلّي، ويتميّز بظهور بقع بيضاء على منطقة واحدة من الجسم، أو مناطق محصورة منه.


أعراض البهاق

  • الفقدان الرّقعي للون الجلد الطّبيعي، والذي يبدأ في المناطق التي تتعرّض للشّمس مثل الشّفاه، والوجه، والذّراعين، والقدمين.
  • ظهور الشّعر الرّمادي أو الأبيض في المناطق التي يوجد بها شعر مثل فروة الرأس، أو اللحية والذقن والشارب، أو الحواجب، وحتى رموش العين.
  • فقدان اللون الطّبيعي للأغشية المخاطيّة التي تغلّف الفم والأنف من الدّاخل.
  • تغيّر في لون شبكيّة العين، أو فقدان لونها بالكامل.


أسباب الإصابة بالبهاق

لم يجد الأطبّاء سببًا دقيقًا ومباشرًا يُعزى إليه موت الخلايا الصبغيّة القتامينيّة في الجسم، ولكنّهم افترضوا أنّ موتها إو إصابتها بالاضطراب أو الخلل، يمكن أن يكون ذا صلة بما يأتي:

  • أمراض المناعة الذّاتيّة: وفيها يصاب الجهاز المناعي في الجسم بالاضطراب، فبدلًا من أن يهاجم الميكروبات التي تدخل الجسم، يبدأ بمهاجمة خلايا الجسم وأنسجته، لعدم تعرّفه عليها كجزء من الجسم، بل يقرأها على أنّها جسم غريب، تكوّن ضدّه أجسام مضادّة لتدميره، وفي هذه الحالة تكون الخلايا التي يهاجمها الجهاز المناعي، هي الخلايا القتامينيّة المسؤولة عن إنتاج صبغة الميلانين.
  • عوامل وراثيّة.
  • كثرة التعرّض للكيماويّات الصناعيّة.
  • التوتّر والقلق النّفسي.
  • حروق الشّمس.


علاج البهاق

لا يمكن التنبؤ بسير مرض البهاق، ومدى استجابته للعلاج، ففي بعض الحالات قد تتوقّف الحالة عند ظهور بعض البقع البيضاء في أجزاء من الجسم، دون علاج، وفي بعض الحالات الأخرى يفقد كامل الجلد لونه الطّبيعي، ويكون من الصّعب استرجاعه، وبعض الحالات تخضع للعلاج الطبّي، الذي يكون أحد الخيارات الآتية:

  • الكريمات الموضعيّة التي تتحكّم بالالتهاب: وهذه الوسيلة تؤتي ثمارها إذا اكتُشف المرض وعولج في حالاته المبكّرة، ولكنّ لها آثارًا جانبيّة مثل ترقّق الجلد، أو ظهور خطوط على الجلد.
  • العقاقير الدّوائيّة: التي تحتوي على مثبّطات إنزيم الكالسينيورين التي تؤثّر على جهاز المناعة، وهذه الوسيلة تنجح عند الأشخاص الذين يعانون من مناطق صغيرة من البهاق خاصّةً على الوجه والرّقبة.
  • الدمج ما بين السورالين والعلاج بالضّوء الكيميائي: ويكون بإعطاء المريض عقار يحتوي على السورالين وهي مادّة مشتقّة من النّبات، إمّا تؤخذ عن طريق الفم، أو تُطبّق على الجلد المصاب لفترة يقرّرها الطّبيب المعالج، ثم تُسلّط الأشعّة فوق البنفسجيّة الصّناعيّة على الجلد المصاب.
  • إزالة الصّباغ: وتتمثّل هذه الطّريقة بوضع عامل البهاق على بقيّة الجلد السّليم، حتى يصبح الجلد بلون واحد، وهذه الوسيلة يُلجأ إليها عند فشل العلاجات السّابقة في وقف انتشار البهاق، ولكن لها آثارًا جانبيّة مثل جفاف الجلد، واحمرار الجلد وتورّمه، والحكّة.
  • الجراحة: وتكون بإحدى الطّرق الآتية:
    • تطعيم الجلد: يستأصل الجرّاج أجزاءً صغيرة من جلد سليم طبيعي، يحتوي على الخلايا القتامينيّة السّليمة، ومن ثم ترقيع المناطق المصابة بها.
    • تطعيم البثور: من خلال استخدام الشّفط لإزالة قمم البثور، وزراعتها في الأماكن المصابة بالبهاق.
    • الوشم: من خلال استخدام أداة جراحيّة لزرع صبغة بالجلد.
  • علاجات مستقبليّة محتملة: ما زالت قيد الدّراسة وتشتمل على ما يأتي:
    • زرع دواء تحت الجلد، من شأنه تحفيز الخلايا القيتامينية على إعادة إنتاج صبغة الميلانين.
    • جل يحتوي على بروستاجلاندين E2، يساعد على استعادة لون الجلد الطّبيعي، وهذه الوسيلة تفيد من يعاني من البهاق الموضعي.
    • أقراص علاج التهاب المفاصل الروماتويدي، إذ تحتوي على توفاسيتينيب الذي يمتلك القدرة على عكس فقدان اللّون.