كيف نشأت الحياة على الأرض

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠٧ ، ٢٨ فبراير ٢٠١٩
كيف نشأت الحياة على الأرض

نشأة الحياة على الأرض

يعدّ السؤال عن نشأة الحياة على الأرض من الأسئلة الوجوديّة الأساسيّة، التي شغلت بال الكثيرين منذ القدم، وحاول العلماء الوصول إلى إجابة شافية ومؤكّدة له، إلاّ أنّهم لم يصلوا حتى وقتنا الحالي إلى الإجابة الدّقيقة، وحاولوا وضع نظريّات تساعدهم في فهم كيفية بدء الحياة على سطح الأرض، وهو ما سنحاول تسليط الضّوء عليه في هذا المقال.


نظريّات علميّة حول نشأة الحياة على كوكب الأرض

  • نظريّة التخلّق اللاحيوي: وهي النظريّة التي كانت سائدة أيّام أرسطو في القرن الرّابع قبل الميلاد، وتنص هذه النظريّة على أنّ الغلاف الجوّي كان يتكوّن من غازات بركانيّة هي الميثان، والأمونيا، وثاني أكسيد الكربون، والكبريت والماء، وأنّ طبيعة الأرض تتكوّن من أراضٍ بركانيّة، وهذه العوامل مجتمعة أدّت إلى حدوث عواصف برقيّة سبّبت حدوث تفاعل للمواد المعدنيّة غير العضويّة، والنّاتج عن هذا التّفاعل كانت مواد عضويّة تتكوّن من الأحماض الأمينيّة وهي النّواة المؤسّسة للبروتينات، وكانت هذه هي البذرة التي أسّست للحياة على سطح الأرض، وتشتمل هذه النظريّة على عدّة فرضيّات، من أشهرها فرضيّة عالم PAH، وفرضيّة عالم الرّنا، وفرضيّة عالم الحديد-الكبريت، وبعد مرور الوقت بدأ العلماء بدراسة هذه النظريّة، والتّساؤل كيف بدأت الحياة من مواد غير عضويّة، وانتقلت إلى مواد عضويّة، ومنها إلى خليّة معقّدة النّواة الأساسيّة لتكوين الكائنات الحيّة الأكثر تعقيدًا، مما أثبت خطأ هذه النظريّة.
  • نظريّة البانسبيرميا: تنص على أنّ بذور أو حبوب الحياة الموجودة مسبقًا في الكون، وصلت إلى كوكب الأرض، وبدأت بالارتقاء لأنّها تحتوي على خصائص حيّة قابلة للحياة، لذلك سمّيت هذه النظريّة أيضًا باسم نظريّة جميع البذور، وهي نظريّة مخالفة لسابقتها التي تنص على أنّ نواة الحياة بدأت من الأرض، إذ تفرض هذه النظريّة أنّ الحياة انتقلت إلى الأرض من كواكب أخرى، وصلتها عن طريق النّيازك والشّهب، التي تتكوّن في أغلبها من مواد عضويّة، ويعدّ العالم فرانسيس كريك من أشهر مؤيّدي هذه النظريّة، وما أثبت خطأ هذه النّظريّة، استحالة إمكانيّة وجود بذور الحياة عبر الفضاء إلى الأرض، لأنّ الفضاء مليء بالإشعاعات النوويّة التي تقتل أي نوع من الحياة، بالإضافة إلى أنّ بذور الحياة التي توجد في النّيازك والشّهب، بمجرّد أن تصطدم بالغلاف الجوّي ترتفع درجة حرارتها، ويؤدّي إلى احتراقها.
  • نظريّة دارون: وتنص على بدء الحياة على الأرض، من تطوّر القرود للتأقلم مع ظروف الحياة على سطح الأرض، وصولًا إلى الهيئة التي أصبح عليها الأنسان، ولم يقتنع العلماء بهذه النظريّة، إذ ليس من المنطق أن يخرج للكائن زعانف وخياشيم فقط لمجرّد التأقلم مع محيطه.


الطّقس في بدايات نشأة الأرض

كان الطّقس السّائد في بدايات تكوّن الأرض يتكوّن من آلاف الأعاصير والعواصف التي تحدث في الدّقيقة الواحدة، ومحيطات في حالة غليان، وحركة زلزاليّة مستمرّة، إلى جانب وجود مستويات عالية من الغازات السّامة، مع عدم وجود أي ذرّة من الأكسجين، وكانت درجات الحرارة أعلى ممّا هي عليه الآن بكثير، مما أدّى إلى وجود تركيزات عالية من الأشعّة فوق البنفسيجيّة الضّارة من الشمس، في الطّبقات العليا من الغلاف الجوّي.

110 مشاهدة