ظواهر فلكية في الشتاء

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٣٥ ، ١٨ نوفمبر ٢٠١٨
ظواهر فلكية في الشتاء

علم الفلك

يمثل علم الفلك أحد العلوم التي تفتن معظم الناس وتوسع مداركهم ونظرتهم إلى الكون، فالنظر ليلًا إلى السماء كفيل بجعل المرء يدرك مدى عظم هذا الكون، ومدى ضآلة وجود الإنسان قياسًا إلى حجم الكون الهائل، ولم يكن الاهتمام بعلم الفلك وليد اللحظة، فهو من العلوم الضاربة في القدم، إذ كانت الحضارات القديمة تعتمد على حركة الكواكب والنجوم، وتولّيها مكانة واهتمامًا كبيرين.


ظواهر فلكية في الشتاء

ستشهد الأرض في أواخر سنة 2018 عددًا من الظواهر الفلكية المميزة التي يترقبها عشاق الفك حول العالم، فالسابع من شهر كانون الأول سيكون موعد القمر الجديد، وفي اليوم ذاته سنرى تقاربًا بين المريخ ونبتون، إذ سيقترب المريخ نحو شمال نبتون، وفي اليوم التالي، أي الثامن من شهر كانون الأول، سيكون موقع الكويكب 40 Harmonia في كوكبة الثور، مما يتيح لهواة الفلك فرصة رصده. [١]

وفي اليوم الحادي والعشرين من شهر كانون الأول، سيحدث الانقلاب الشتوي في نصف الكرة الشمالي، وتحديدًا في الساعة 22:23 دقيقة حسب التوقيت العالمي، وفي هذا اليوم سيميل القطب الشمالي إلى أقصى بعد له عن الشمس، في حين يميل القطب الجنوبي نحوها، وهذا الأمر يشير إلى حصول الانقلاب الشتوي في نصف الكرة الشمالي (أقصر نهار في السنة)، وحدوث الانقلاب الصيفي في نصف الكرة الجنوبي (أطول نهار في السنة).

وخلال اليوم التالي، سيكتمل القمر ويصبح بدرًا، وسيكون موقعه تحديدًا في الجانب الآخر من الأرض، وهذا الحدث سيكون موعده في الساعة 17:49 دقيقة حسب التوقيت العالمي، وقد كان سكان أمريكا الأصليون يطلقون على هذا القمر اسم البدر البارد، ومرد ذلك إلى هبوب الهواء والرياح الباردة وازدياد عتمة الليالي وطولها، ويعرف هذا القمر أيضًا باسم بدر الليلة الطويلة، أو بدر ما قبل عيد الميلاد.

كذلك، من المتوقع أن تهطل في هذين اليومين شهب الدبيات Ursids، بمعدل يتراوح بين 5 و10 شهب في الساعة الواحدة، وترجع هذه الشهب أصلًا إلى حبيبات الغبار وبقايا المذنب Tuttle، الذي اكتشف لأول مرة عام 1790، وستهطل الشهب على الأرض خلال الفترة الممتدة بين 17 و25 كانون الأول، على أن تبلغ ذروتها خلال ليلة الحادي والعشرين والثاني والعشرين من الشهر، ومن المتوقع أن يشكل البدر عائقًا كبيرًا أمام رؤية معظم الشهب، فلا يرى الراصدون منها إلا أكثرها سطوعًا، ولذلك ينصح باختيار موقع مظلم بعيد عند المدينة، والصبر وقتًا طويلًا لرصد تلك الشهب، وسيكون موقعها أساسًا بالقرب من كوكبة الدب الأصغر Ursa Minor، غير أنها قد تظهر في أي مكان في السماء. [٢]


كيفية رصد الظواهر الفلكية

يجب أن يكون الإنسان على قدر كاف من الاطلاع والمعرفة بشأن علم الفلك وأطوار القمر وكيفية تمييز النجوم والكواكب، وهذا يتطلب منه طبعًا قراءة المجلات والكتب العلميّة، واستخدام بعض التطبيقات الذكية على الهاتف المحمول، كذلك، يجب على المرء أن يجرب أداة الرصد (التلسكوب) جيدًا قبل شرائها، فعلى سبيل المثال، يستطيع أن يجربها خلال جلسة رصد محلية للنادي الفلكي في مدينته، فهذا الأمر كفيل بتبيان مدى كفاءتها.

وبطبيعة الحال، لا بد أن يختار الشخص مكانًا ملائمًا لجلسة الرصد، فإذا كان يرغب في رصد الشمس والقمر والكواكب والشهب فقط، فإن ذلك بسيط جدًا بحيث أنّ أيّ مكان تقريبًا يفي بالغرض، في حين أن عملية رصد الأجرام الخافتة، مثل السدم والمجرات، ستتطلب من الشخص اختيار مكان مظلم بعيدًا عن أضواء المدينة، ولا بد أيضًا من أخذ بعض العوامل الأخرى بعين الحسبان، مثل بعد المكان عن المدينة، ومدى شروط السلامة فيه وعوامل الطقس المختلفة. [٣]


المراجع

  1. "Sky Events 2018", astro.umaine, Retrieved 2018-11-17. Edited.
  2. "Astronomy Calendar of Celestial Events for Calendar Year 2018", seasky, Retrieved 2018-11-17. Edited.
  3. Michael E. Bakich (2011-2-22), "Learn how to observe the sky in 10 easy steps"، astronomy, Retrieved 2018-11-17. Edited.
19 مشاهدة