بماذا يقاس الطقس

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:١٣ ، ٦ يناير ٢٠١٩
بماذا يقاس الطقس

الطّقس

الطّقس عبارة عن عدد من العناصر تكوّن في مجموعها تقلّبات الطّقس، ولكل عنصر من هذه العناصر طريقة وجهاز خاص لأخذ قراءته، وتفسير تأثيرها على حالة الطّقس، وقديمًا كانت عناصر الطّقس تُقاس بالاعتماد على حركة الكواكب والنّجوم، فهناك بعض النّجوم إن ظهرت دلّت على دخول البرد أو انتهائه، أو إمكانيّة حدوث السّيول والفياضات، بالإضافة إلى الملاحظة بالعين المجرّدة للغيوم ومعرفة أنواعها واحتماليّة هطول الأمطار، أمّا في الوقت الحديث فقد أُشئت محطّات للرّصد الجوّي تقيس عناصر الطّقس بطرق علميّة بحتة، وتحليل القراءات وتفسيرها، وإعطاء وصف شامل للطّقس من قبل المتنبئ الجوّي.


أجهزة قياس عناصر الطّقس

الطّقس كما أسلفنا في الفقرة الاستهلاليّة يتكوّن من مجموعة من العناصر التي تشكّل في تظافرها مع بعضها، وتأثيرها وتأثّرها ببعضها الحالة الجويّة السّائدة، أو اختصارًا الطّقس، وفيما يأتي توضيح لهذه العناصر، وأجهزة قياسها:

  • درجة حرارة الهواء: وتعبّر عن كميّة الحرارة أو الطّاقة الحراريّة الظاهريّة المختزنة فيه، ولها معياران دوليّان هما الفهرنهايت، والمئوي أو السّيليسيوس، والكلفن، وتصنّف إلى نوعين الأول درجة الحرارة العظمى، وهي أقصى أو أعلى درجة حرارة خلال اليوم يمكن أن ترصدها أجهزة قياس الحرارة، والثّاني هو درجة الحرارة الصّغرى وتعبّر عن أقل درجة حرارة تقرأها الأجهزة خلال اليوم، أمّا عن الأجهزة المستخدمة في قياس درجة حرارة الهواء فهي كما يأتي:
    • جهاز الثيرموميتر: وهو عبارة عن أنبوب زجاجي، بنهايته يوجد سائل زئبقي شديد الحسّاسيّة للحرارة، إذ ينكمش عندما تتدنّى، ويتمدّد عندما ترتفع، ويكون الأنبوب مدرجًا عليه علامات تدل على درجات الحرارة التي يصل لها الزّئبق وتكون مؤشّرًا على درجة حرارة الطّقس.
    • المقياس الكهربائي: ويعتمد هذا الجهاز في عمله على قياس درجة مقاومة المادّة للكهرباء، من خلال تأثّرها باختلاف درجات الحرارة التي تتعرّض لها، وهذا الجهاز من أكثر الأجهزة التي تعطي قراءة دقيقة لحرارة الطّقس.
    • مقياس الرّاديوميتر: يعتمد في عمله على الأشعّة الحمراء، وعلى قياس طول الموجة الإشعاعيّة للغازات، وباستخدام معادلات معيّنة تحوّل القراءة التي حُصل عليها إلى قراءة تشير إلى درجة حرارة الطّقس.
  • الضّغط الجوّي: يعرّف الضّغط الجوّي بأنّه وزن عمود الهواء على مقطعه العرضي، ويتناسب الضّغط الجوّي مع الارتفاع عن سطح البحر بعلاقة عكسيّة، إذ كلّما زاد الارتفع عن سطح البحر قلّ الضّغط الجّوي، والعكس صحيح، وبنفس العلاقة مع درجات الحرارة، إذ كلّما ارتفعت درجة الحرارة قلّ الضّغط الجوّي نتيجة تسارع جزيئات الهواء وتباعدها عن بعضها، وكلّما انخفضت درجة الحرارة يتكوّن الضغط الجوّي المرتفع، بسبب تباطؤ جزيئات الهواء واقترابها من بعضها، أمّا الأجهزة التي يُقاس بها الضّغط الجوّي فهي:
    • مقياس فورتين: وهو جهاز زئبقي، تُضبط فيه مستويات الزّئبق في المستودع لجعله موازيًا لمؤشّر ثابت، يتدرّج بدها لعدّة قراءات، والقراءة التي يصل لها الزّئبق تكون هي قراءة الضّغط الجوّي.
    • مقياس كيو: عبارة عن أنبوب زجاجي مدّرج، في نهايته مستودع يوجد به زئبق، وعلى عكس جهاز فورتين، لا يتطلّب في مقياس كيو ضبط مستويات الزّئبق في المستودع، وإنّما تؤخذ قراءة مباشرة من أعلى عود الزّئبق.
  • الرّطوبة الجويّة: وهي كميّة بخار الماء التي توجد في طبقة طبقة الجو السّفلى التّروبوسفير، وتتأثّر كميّة البخار التي يستطيع الهواء حملها بكل من درجة حرارته، والضّغط الجوّي، فكلّما زادت درجة حرارة الهواء، زادت قدرته على حمل كميّة أكبر من بخار الماء، يحدث التشبّع الكامل للهواء ببخار الماء عندما يحمل أقصى كميّة ممكنة من بخار الماء، وللرّطوبة ثلاثة أنواع، المطلقة، والنوعيّة، والنسبيّة، أمّا الأجهزة المستخدمة في قياس رطوبة الجو، فهي:
    • جهاز الهيجروميتر: ويستخدم لقياس الرّطوبة النسبيّة، من خلال وضع الجهاز في بيئة رطبة أو هوائيّة، وأخذ قراءات درجة الحراة، والضّغط، والتّغير الميكانيكي أو الكهربائي للمادّة عند امتصاصها للرّطوبة، وبعد أخذ القراءات وإجراء معايرة لها باستخدام معيار مرجعي تّقاس الرّطوبة.
    • مقياس السكيروميتر المعلّق: أو مقياس الرّطوبة المعلّق، وهو مصمّم لقياس الرطوبة النسبيّة بواسطة ميزاني حرارة، أحدهما جاف، والآخر رطب، يكونان معلّقين عموديًّا في كشك الرّصد، وتكون التهوية لهذا الجهاز يدويّة.
  • الرّياح: وتعرّف على أنّها تحرّك الكتل الهوائيّة أفقيًّا، نتيجة حدوث فروقات في الضّغط الجوّي، إذ تنتقل الكتل الهوائيّة بحركة تسارعيّة تصاعديّة من مناطق الضغط الجوّي المرتفع إلى مناطق الضّغط الجوّي المنخفض، وبتوصيل خطوط بين النّقاط التي تعبّر عن مناطق تساوي الضّغط يمكن الحصول على صورة سريع للرّياح، وتعرّف هذه الخطوط بخطوط تساوي الضّغط، أمّا الجهاز المستخدم في قياس الرّياح اسمه مقياس الرّياح ذو الأنبوبة الضّغطيّة، إذ تؤثّر سرعة الرّياح على الضّغط في الأنبوبة التي تكون مقابلة دائمًا للرّياح، ثم ينتقل تأثير الضّغط والسّحب عبر الأنابيب لتستقر على قراءة تبيّة سرعة الرّياح.
  • المطر: وهو كميّة المياه العذبة الهاطلة من السّحب، وتكون على ثلاثة أنواع أمطار تصاعديّة، وأمطار تضاريسيّة، وأمطار إعصاريّة، ويستخدم جهاز الممطار لقياس منسوب الأمطار، وهو عبارة عن أنبوب ضيّق في قمّته قمع لتجميع مياه الأمطار وسهولة دخولها للأنبوب، ثم تقاس الكميّة بمخبار أو درورق عليها مدرجات مرقّمة تشير إلى كميّة الأمطار الهاطلة.