بحث عن التغير المناخي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤٨ ، ١٥ يناير ٢٠١٩
بحث عن التغير المناخي

التغير المناخي

يشير مصطلح التغيّر المناخي إلى التحول الحاصل في الظواهر الجوية في العالم، والمرتبط أساسًا بارتفاع متوسط درجات الحرارة العالمية، وهو أمر يشهده العالم منذ العقود الماضية، وترجع السجلات الأولى الموثوقة حول درجات الحرارة إلى عام 1805، وهي تبين بوضوح ارتفاع حرارة الأرض درجة مئوية مقارنة بالفترة بين عامي 1850 و1900.

وكان التغير الأكثر بروزًا ووضوحًا قد حصل خلال العقود الماضية، إذ تظهر سجلات الحرارة وجود ارتفاع في حرارة الأرض خلال عام 2016، مقارنة بحالتها خلال الفترة الممتدة بين عامي 1961 و1990، ومع أن هذه الزيادة الطارئة يشار إليها غالبًا بمصطلح الاحترار العالمي، فإن العملاء والباحثين في مجال العلوم يفضلون استعمال مصطلح التغير المناخي، لأنه لا يقتصر فقط على متوسط درجات الحرارة المتزايد على الأرض، وإنما يشمل أيضًا التأثيرات المناخية الناجمة عن ذلك.

وتركز الجهود العالمية في وقتنا الحالي على الحيلولة دون ارتفاع درجات الحرارة أكثر من درجتين، مقارنة بمتوسطها خلال الفترة الممتدة بين عامي 1850 و1900، ويبقى الهدف الأسمى عدم ارتفاعها أكثر من درجة ونصف، إلا أن هذا الأمر يتطلب تضافر جهود دول العالم لتحقيقه. [١]


أسباب التغير المناخي

ترجع أهم أسباب التغير المناخي في المقام الأول إلى الغازات الدفيئة، إذ تمارس بعض الغازات الموجودة في الغلاف الجوي للأرض الدور ذاته الذي يؤديه الزجاج في البيوت الزجاجية، إذ إنها تحول دون وصول حرارة الشمس إلى سطح الأرض، وتبقيها في الغلاف الجوي، وتكون معظم تلك الغازات ناجمة عن الظواهر الطبيعية، إلا أن النشاط البشري يساهم في زيادة تركيزها في الغلاف الجوي، وتشمل أهم تلك الغازات كلًا من ثاني أكسيد الكربون (CO2)، والميثان، وأكسيد النتروس والغازات الفلورة (نسبة إلى الفلور)، ويكون غاز ثاني أكسيد الكربون مسؤولًا عما نسبته 64% من الاحترار العالمي الناجم عن النشاطات البشرية، في حين يكون غاز الميثان مسؤولًا عن 17% من الاحترار العالمي، أما أكسيد النتروس فيساهم بنسبة تقدر بنحو 6%.

وترتفع نسبة تلك الغازات في الغلاف الجوي نتيجة جملة من الأنشطة البشرية، فقطع أشجار الغابات يؤثر سلبًا على تركيز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، فالأشجار تساهم في تنظيم المناخ عبر امتصاص ذلك الغاز، لذا، يؤدي قطعها إلى ارتفاع تركيزه في الغلاف الجوي. وتساهم الأنشطة الصناعية، وما تتطلبه من حرق النفط والغاز والفحم، في إنتاج غاز ثاني أكسيد الكربون، وانبعاثه إلى الغلاف الجوي، في حين يؤدي استخدام الأسمدة إلى انبعاث أكسيد النتروس إلى الجو. [٢]


تأثير التغير المناخي

ينعكس التغير المناخي سلبًا على الأرض والحياة فيها، فمن المحتمل أن التغير المناخي سيشكل السبب الرئيس لانقراض بعض الكائنات خلال هذا القرن، فإذا ارتفعت درجة الحرارة بمقدار درجة ونصف، فإن قرابة 20 إلى 30% من الكائنات سيتعرضون إلى خطر الانقراض، أما القطب الشمالي، سيكون للتغير المناخي بالغ الأثر عليه، خاصة أن درجات الحرارة قد ارتفعت فيه بنحو 5 درجات خلال الأعوام المائة الماضية، وتبين البيانات الحديثة أن العقود القادمة ستشهد اختفاء الغطاء الثلجي الصيفي في القطب الشمالي، مما سيؤدي إلى تأثيرات خطيرة على نصف الكرة الشمالي كله، والأمر ذاته يجري على القارة القطبية الجنوبية، فارتفاع درجات الحرارة سيؤدي إلى ذوبان الجليد، مما سيقود بدوره إلى ارتفاع مستوى سطح البحر.

سيؤثر التغير المناخي على المحيطات في العالم، فهي تمتص كميات ضخمة من ثاني أكسيد الكربون، وتمنعه من بلوغ الغلاف الجوي، لذا، إذا ارتفعت درجات حرارتها وازداد تركيز غاز ثاني أكسيد الكربون فوق المعدل الطبيعي، ستصبح أكثر حمضية، مما قد يقود لاحقًا إلى انخفاض الشعب المرجانية بنسبة تتراوح بين 70% و90%، وخاصة عندما ترتفع درجات الحرارة بنحو درجة ونصف مئوية. [٣]


المراجع

  1. "What is climate change? The definition, causes and effects", wired,2018-5-15، Retrieved 2019-1-9. Edited.
  2. "Causes of climate change", europa, Retrieved 2019-1-9. Edited.
  3. "THE EFFECTS OF CLIMATE CHANGE", wwf, Retrieved 2019-1-9. Edited.
267 مشاهدة