اكتشاف الحياة في الفضاء

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٣١ ، ٢٥ فبراير ٢٠١٩
اكتشاف الحياة في الفضاء

اكتشاف الحياة في الفضاء

أول ما تبادر إلى ذهن علماء الفلك وروّاد الفضاء، هو إمكانيّة وجود حياة مماثلة للحياة على كوكب الأرض في الكون، إذ يقتنع بعضهم أنّنا لسنا الوحيدين في هذا الكون، وأنّ هناك من يشاركنا فيه، ولا يفصلنا عنهم سوى السّفر بضع سنوات ضوئيّة، وكانت هذه الفكرة هي البذرة الأساسيّة في تسيير رحلات اكتشاف الفضاء، لكشف أسراره الخفيّة.

وبعدها توالت الأبحاث التي تتعلّق بالفضاء، لتبدأ الحقائق العلميّة الواحدة تلو الأخرى بالتكشّف، إلى جانب أنّه لم يعد علم الفضاء يقتصر فقط على الجانب المدني العلمي الاستكشافي، بل تعدّاه إلى الجانب العسكري، وأصبحت الدّول تتسابق من أجل إطلاق الأقمار الصّناعيّة لأغراض عسكريّة، ولأهداف أمنيّة، بالإضافة إلى مشاريع عسكريّة أخرى لم يُفصح عنها بعد لغايات تنافسيّة أو أمنيّة.


هل يوجد حياة في الفضاء

توصّل العلماء إلى الكثير من الاكتشافات التي تتنبّأ بوجود حياة في الفضاء خارج كوكب الأرض، أو إمكانيّة الحياة عليها، ومن هذه الاكتشافات ما يأتي:

  • الحياة على المريّخ: توصّل العلماء إلى إمكانيّة وجود حياة، أو تأسيس حياة على المرّيخ، بسبب وجود الماء في حالته السّائلة، فهو أحد أهم أسباب إمكانيّة الحياة، إذ رُصدت هذه البؤر المائيّة على عمق ميل أسفل الجليد في القطب الجنوبي لكوكب المرّيخ، بواسطة رادارات متقدّمة تستطيع اختراق طبقات الجليد.
  • الكوكب برنارد ستار بي: وقد سمّي بهذا الاسم نسبة لقربه من نجم برنارد، ووفقًا لما اكتشفه علماء الفلك فإن هذا الكوكب يزيد في كتله عن الأرض بمقدار 2.3 مرّة أثقل من الأرض، وأنّ عدد أيام السّنة عليه تبلغ 233 يومًا فقط، وعلى الرّغم من أنّ هذا الكوكب مغطّى بالجليد، إلا أنّهم وبواسطة تلسكوب من نوع هاربس اكتشفوا بؤرًا مائيّة أسفل الجليد، مما أدى إلى قول العلماء باحتماليّة وجود حياة، أو إمكانيّة تأسيس حياة على سطحه.


المستقبل في الفضاء

عبّر العالم الفيزيائي ستيفن هوكنج في مقابلة تلفزيونيّة له عبر شبكة CNN الأمريكيّة، عن قناعته بضرورة استكشاف الفضاء، لأنّ المستقبل الحقيقي في الفضاء، وأعزى ذلك إلى تردّي أوضاع كوكب الأرض البيئيّة، التي وصفها بأنّها كارثيّة، وستؤدّي إلى تدمير الأرض، وفناء البشريّة وانقراض الحياة عليها بكافّة أشكالها، في غضون ملايين السّنين، وهي فترة عدّها قصيرة بالنّسبة لعمر الكون، فالاحتباس الحراري يؤدّي إلى ذوبان جبال الجليد في القطبين الشّمالي والجنوبي، مما يعني ارتفاع منسوب المياه وضمور اليابسة وزحف الماء عليها، بالإضافة إلى تآكل الغلاف الجوّي الضّروري لحماية الحياة على الأرض من أشعّة الشّمس فوق البنفسجيّة الضّارة.

وأشار هوكنج إلى دول عظمى تتسابق للحصول على سبق في مجال إمكانيّة الحياة على كواكب أخرى غير الأرض، مثل الولايات المتّحدة الأمريكيّة، وروسيا، والاتّحاد الأوروبي، ولحقت بهم مؤخّرًا كل من الهند والصّين، أو اكتشاف معدن نفيس جدًّا ومختلف عن المعادن التي توجد على الأرض، ويكون لها السّبق في احتكاره، وأضاف إلى أنّ هذه الدّول قد عرفت أنّ المستقبل الحقيقي للحياة البشريّة، في الفضاء، وأنّ الحياة على الأرض زائلة لا محالة، وما هي إلا مسألة وقت، وقد يستطيعون إيجاد كيفيّة في نقل مواطنيهم إلى كواكب مشابهة للأرض، ويكون لهم السّبق في إنقاذ حياتهم، فضلًا عن إمكانيّة الاستثمار في الفضاء، وذلك من خلال تسيير رحلات السّياحة الفضائيّة التي تتيحها هذه الدّول، لما ستدرّه عليهم من مليارات الدّولارات، التي ستعوّض ما صُرف على الأبحاث العلميّة، ورحلات اكتشاف الفضاء.

108 مشاهدة